بلعيرج يعود إلى بلجيكا بعد العفو الملكي.. هل يطوي صفحة الماضي أم يفتح فصلاً جديدًا؟

هبة بريس: محمد زريوح

بدأ عبد القادر بلعيرج، المستفيد حديثًا من العفو الملكي بمناسبة عيد الفطر، في استكمال إجراءات مغادرته المغرب باتجاه بلجيكا، حيث يحمل جنسيتها.

وتأتي هذه الخطوة بعد أكثر من 16 عامًا قضاها في السجن إثر إدانته بتهم تتعلق بالإرهاب.

وأكدت مصادر إعلامية أن بلعيرج، الذي أعلن مراجعة أفكاره والتخلي عن توجهاته المتطرفة، يفضل الابتعاد عن وسائل الإعلام، حيث رفض مؤخرًا دعوة من التلفزيون البلجيكي للحديث عن تجربته، في خطوة تعكس رغبته في البقاء بعيدًا عن الأضواء.

وُلد بلعيرج في مدينة الناظور، وغادر إلى بلجيكا في السبعينيات، حيث انخرط في العمل الإسلامي هناك، قبل أن تتهمه السلطات المغربية بقيادة خلية سرية تستهدف زعزعة استقرار البلاد، مما أدى إلى اعتقاله في 2008 وإصدار حكم بالسجن المؤبد بحقه.

ورغم إدانته في قضايا إرهابية، إلا أن بلعيرج كان قد أبدى، خلال سنوات اعتقاله، مراجعة لأفكاره، وهو ما دفع السلطات المغربية إلى إدراجه ضمن لائحة المستفيدين من العفو الملكي، ضمن مبادرات تهدف إلى إعادة إدماج المعتقلين الذين يراجعون مواقفهم الفكرية.

ووفقًا لمقربين منه، فإن بلعيرج بدأ بالفعل في ترتيب أموره الشخصية استعدادًا للعودة إلى بلجيكا، حيث من المتوقع أن يستقر مع عائلته هناك، بعيدًا عن أي أنشطة سياسية أو إعلامية قد تعيده إلى دائرة الجدل.

وتأتي مغادرته المتوقعة وسط اهتمام إعلامي وسياسي في بلجيكا، حيث تباينت ردود الفعل بشأن عودته، بين من يراها خطوة إيجابية في إطار إعادة الإدماج، ومن يثير التساؤلات حول مستقبله وموقفه من قضايا الإسلام السياسي في أوروبا.



قراءة الخبر من المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى