
أيت ملول.. أزمة الماء تهدد النشاط التجاري في سوق “لافيراي ” بالقليعة
هبة بريس – عبد اللطيف بركة
في لقاء تواصلي مستعجل، اجتمع تجار سوق قطع الغيار وأجزاء السيارات المستعملة في “لافيراي آيت ملول” بالقليعة، لبحث سبل تجاوز أزمة المياه التي تهدد استمرارية نشاطاتهم التجارية والحرفية. تأتي هذه الأزمة في وقت حساس، حيث يواجه السوق صعوبات متزايدة جراء نقص حاد في المياه، ما ينعكس سلباً على آلاف العائلات التي تعتمد بشكل مباشر أو غير مباشر على هذا السوق كمصدر رزق أساسي.
– أزمة المياه..مشكلة مستمرة وتداعيات سلبية
كشف المشاركون في هذا اللقاء، الذي نظمته الفيدرالية الجهوية لمستوردي وبائعي قطع الغيار المستعملة بجهة سوس ماسة، أن الوضع في السوق قد بلغ مرحلة حرجة بسبب نقص المياه. وقد عبر التجار والحرفيون عن استنكارهم لقرار السلطات المحلية في باشوية القليعة، الذي تمثل في تحرير مخالفة ضد صاحب مستودع استخدم الألواح الشمسية لضخ المياه لتلبية احتياجات السوق، هذه الخطوة التي وصفها المشاركون بأنها “غير مبررة”، زادت من تعقيد الوضع الذي يعاني منه التجار بشكل يومي.
– أهمية السوق الاقتصادية والاجتماعية
من جهتهم، دافع التجار عن أهمية سوق “لافيراي آيت ملول” على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، حيث يعد مصدر عيش لآلاف المواطنين في القليعة ومحيطها، وذلك بإسهامه في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، يمثل حلقة وصل بين مختلف الأنشطة التجارية والحرفية. تجار السوق شددوا على ضرورة التفاتة السلطات المحلية والإقليمية لهذه القضايا التي تهدد الاستقرار الاقتصادي في المنطقة، خصوصاً في ظل التحولات الكبيرة التي تشهدها جهة سوس ماسة في مختلف المجالات.
– الحلول المطروحة..الحوار والعمل المشترك
وعلى الرغم من حجم المعاناة التي يواجهها التجار، فقد أظهروا رغبتهم في إيجاد حلول عملية بعيداً عن التصعيد. وقد عبروا عن استعدادهم لسلك كافة الطرق القانونية للدفاع عن حقوقهم، بما في ذلك تنظيم وقفة احتجاجية حاشدة تهدف إلى لفت الانتباه إلى معاناتهم مع أزمة المياه. كما أكدوا في الوقت ذاته على أهمية الحوار والتفاهم مع السلطات المحلية والإقليمية، سعياً لإيجاد حلول توافقية تضمن استمرار العمل التجاري في السوق، وتلبي احتياجات الحرفيين والتجار.
– نحو حلحلة القضايا العالقة
وفي ظل هذه التحديات، أكد المشاركون في اللقاء على ضرورة تحرك السلطات المختصة بشكل عاجل للبحث عن حلول شجاعة تساهم في معالجة الأزمات المتعددة التي يعاني منها السوق. لا يقتصر الأمر على أزمة المياه فقط، بل يتطلب تطوير هذا الفضاء التجاري ليصبح أكثر جذباً وحيوية اقتصادية، بما يتماشى مع التطورات التي تشهدها المملكة بشكل عام، وجهة سوس ماسة بشكل خاص، في مجال التجارة والاستثمار.
إن سوق “لافيراي آيت ملول” يمثل نموذجاً حياً للمشاكل الاقتصادية التي تواجهها العديد من الأسواق في مختلف أنحاء المملكة على سبيل المثال مستودعات الخضر بسوق الجملة بخميس أولاد التايمة بنارودانت ، لعدم وجود ربط بالمياه والكهرباء ، وعلى الرغم من التحديات، يبقى الأمل في أن تسهم المبادرات الحوارية والقرارات المدروسة في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، وتقديم الحلول التي تحسن وضع السوق والتجار على حد سواء.
تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على Telegram
تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على X